أصحاب شركات مليارية: دبي الأكثر جاهزية لاختبار التقنيات المبتكرة واحتضان المبتكرين

يونيو12,2024

شهدت خلوة الذكاء الاصطناعي في دبي التي نظمها مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، في أكبر تجمّع عالمي لتبنّي تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخداماته، استعراض فرص “ساندبوكس دبي” الهادف لتمكين المبتكرين وروّاد الأفكار الإبداعية وشركات التكنولوجيا من تصميم وتطوير واختبار تقنيات المستقبل وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في دبي، بالاستفادة من البيئة الحيوية المتكاملة والمتطورة التي توفرها، وما تمثله من وجهة داعمة للابتكار وروّاد توظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم المستقبل حول العالم.

يمكّن “ساندبوكس دبي” المبتكرين في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في مبادرة جديدة تجسد على أرض الواقع تأكيد سام آلتمان الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن أيه آي” العملاقة المطوّرة لبرنامج “تشات جي بي تي”، خلال أعمال القمة العالمية للحكومات 2024، أن دبي مؤهلة لتكون مختبراً مفتوحاً لشركات التكنولوجيا حول العالم، لما تتمتع به من بيئة وبنية تحتية وتشريعية داعمة.

أكد مؤسسو ورؤساء شركات مليارية شاركوا في جلسة حوارية رئيسية بعنوان “دور الحكومات في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي عبر تطوير تشريعات وسياسات فعّالة”، تم تنظيمها ضمن “خلوة الذكاء الاصطناعي”، وتناولت الآفاق المستقبلية التي يوفرها مشروع “ساندبوكس دبي”، أن دبي اليوم تعد الأكثر جاهزية لاختبار التقنيات المبتكرة واحتضان المبتكرين من حول العالم.

ناقش رود سليماني قائد السياسات والشراكات في الشرق الأوسط في “أوبن أيه آي”، ونيك بريتيجون رئيس قسم الهندسة في “بالانتير”، وكريم بقير الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إنستاديب” InstaDeep، خلال مشاركتهم في الجلسة التي أدارها خليفة القامة مدير مختبرات دبي للمستقبل ومدير “ساندبوكس دبي”، دور الحكومات في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، وأهمية تهيئة بيئة تنظيمية للسياسات التجريبية، والمبادرات اللازمة لتعزيز الابتكار، ودور الاستراتيجيات الاستباقية في تشكيل السياسات واللوائح التمكينية والمرنة.

وفي بداية الجلسة أكد القامة أن دبي تتبنى نهجاً فعالاً في الاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي وتركز لهذا الغرض على تسريع تبني الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون مع جميع الأطراف المعنية بما فيها الأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص.. وتهدف دبي من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية إلى تطوير أطر تشريعية مبتكرة وقابلة للتأقلم مع المتغيرات وتضمن الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا.

ناقشت الجلسة خطى دبي الأولى في رحلة ترسيخ مكانتها العالمية مركزاً لتقنية “ساند بوكس”، ومشهد سياسات الذكاء الاصطناعي في دبي وكيفية تطويره، والآليات التنظيمية المستقبلية في قطاع الذكاء الاصطناعي، وكيفية تحفيز الشركات للاستفادة من تقنية “ساند بوكس” في المشاريع والابتكارات المستقبلية.

أشار الخبراء إلى تركيز خطة دبي السنوية لتسريع تبنّي استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على تعزيز دور القطاع الخاص في توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي واستثماراته، من خلال إطلاق حاضنة دبي لشركات الذكاء الاصطناعي والويب من الجيل الثالثWeb3 وإنشاء رخصة دبي التجارية للذكاء الاصطناعي، وتوفير خطة متكاملة وحوافز لقطاع مراكز البيانات الأساسي للاقتصاد الرقمي.

قال كريم بقير: “إن نماذج اللغة الكبيرة لتعلّم الآلة تساعد الإنسانية على تعزيز الشراكات بين القطاعين الصحي الحكومي والخاص لتحقيق ابتكارات طبية غير مسبوقة مثل اللقاحات الخاصة بالسرطانات والأدوية والعلاجات المخصصة لكل حالة طبية.. وقد انتقلنا خلال أعوام قليلة إلى مراحل متقدمة في الذكاء الاصطناعي والقادم أفضل وأسرع بكثير”.

رأى نيك بريتجون أن الذكاء الاصطناعي يتيح الابتكار للجميع، وأن للحكومات دورا تمكينيا في تبنّي تطبيقاته وتدريب كوادره، مشيراً إلى أهمية قدرات ومهارات هندسة وتصميم أوامر الذكاء الاصطناعي في تحقيق النتائج المثلى لاستخداماته، وشدد على ضرورة إعداد الكفاءات في تخصصات الذكاء الاصطناعي، بما ينعكس إيجاباً على مسارات التنمية المختلفة.

أكد رود سليماني أن الفترة المقبلة ستشهد تمازجاً بين الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لابتكار حلول غير مسبوقة في القطاعين الحكومي والخاص، معتبراً أن البيانات المفتوحة سيكون لها دور محوري، خاصة مع توفّر الدعم الحكومي، في تطور نماذج التعلّم الآلي بسرعات هائلة.

أجمع أصحاب الشركات المليارية المشاركون في فعاليات “خلوة الذكاء الاصطناعي” على أهمية وجود بيئة حاضنة وممكّنة وداعمة لتطوير وتجريب تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسرّع استخدامها ويوسع انتشارها ويعزز فوائدها وانعكاساتها الإيجابية على المجتمعات والاقتصادات، وأكدوا ريادة دبي عالمياً في توفير بيئة تشريعية وتنظيمية ورقمية مرنة وجاذبة للابتكارات والاستثمارات الواعدة في قطاع الذكاء الاصطناعي وحلوله، خاصة مع تحقيقها المرتبة الأولى عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في الذكاء الاصطناعي مشيرين إلى أن “ساندبوكس دبي” يدعم مكانة دبي في تفعيل فرص الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

يهدف مشروع “ساندبوكس دبي” إلى تمكين المشاريع الواعدة والمبتكرة في مختلف التخصصات، خصوصاً تكنولوجيا المستقبل واستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، إضافة إلى تهيئة بيئة محفزة لتطوير تقنيات جديدة، تحدث تحوّلات إيجابية تسهم في الارتقاء بجودة الحياة، وتدعم صناعة فرص مستقبلية للأجيال الشابة، مع توفير حاضنة للمشاريع الناشئة والأفكار الإبداعية وروّاد الأعمال في تخصصات الذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاق استخداماته المتنوعة.

 وام

أخبار ذات علاقة