جلسة حوارية تؤكد دور التحول الرقمي والسياسات الحكومية في استقطاب الاستثمار الأجنبي إلى أفريقيا

دبي / مسبار

استضاف “المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال” المنعقد في “إكسبو 2020 دبي” جلسة حوارية بعنوان “أفريقيا وفرص الاستفادة من الحد الأقصى للتدفقات الاستثمارية” وجمعت كلاً من سعادة هشام عبد الله الشيراوي الرئيس التنفيذي لمشاريع الواحة؛ وباتريشيا أوبو ناي الرئيس التنفيذي لشركة فودافون غانا؛ وريزانا زيتا، رئيس مجلس الإدارة في رينيسانس كابيتال (جنوب أفريقيا) ورئيس الاستثمار المصرفي، أفريقيا.

وتناولت الجلسة الحوارية فرص الاستثمار في القارة الأفريقية وتداعيات جائحة كوفيد-19 على مسار الاستثمار والنشاط الاقتصادي في دولها. وأكد المتحدثون على الحاجة الماسة للارتقاء بالسياسات والتشريعات في معظم الدول الأفريقية وتبني مقاربة التحول الرقمي في شتى قطاعاتها الحيوية، علاوة على وجوب توفير بيئة اقتصادية قادرة على استقطاب  الاستثمارات الأجنبية نحو القطاعات الحيوية.

وأكد سعادة هشام عبد الله الشيراوي الرئيس التنفيذي لمشاريع الواحة على أنه لايزال سوء الفهم حاضراً عند الحديث عن الطبيعة الاقتصادية والتنموية للدول الأفريقية، لاسيما على مستوى بنيتها التحتية، وهو أمر يضع تحديات كبيرة تعترض تدفق الاستثمارات إليها. وشدد سعادته على عدداً من الدول الأفريقية نجحت بالفعل باتخاذ خطوات إصلاحية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى قارة تبقى من أكثر مناطق العالم توفيراً لفرص النمو والازدهار.

وأضاف سعادة الشيراوي أن دولة الإمارات عكفت على ضخ استثمارات في العديد من الدول الأفريقية وشجعت حكوماتها على تطوير البنى التحتية في قطاعات الاتصالات والتقنيات الرقمية مستندة على نموذج تحولها الناجح الذي وضعها بين أفضل دول العالم في ميادين التحول الرقمي والخدمات الذكية.

وأوضح بأنه لجذب الاستثمارات إلى الدولة الأفريقية، يتعين على حكوماتها وشركاتها بناء علاقات وثيقة مع المناطق الأخرى، ليس بغرض الاستثمار فحسب، بل كذلك لتسويق منتجاتهم وموادهم الخام في أسواقها، إضافة إلى تأسيس علاقات مع شركاء المعرفة لتنفيذ أفضل الممارسات الصناعية. وشدد على أن نجاح الأسواق الرئيسية في إدارة جائحة “كوفيد-19” في الدول الأفريقية وخارجها سيكون محركاً رئيسياً لنمو الأعمال.

وخلال مشاركتها عن بعد، تطرقت باتريشيا أوبو ناي إلى التحديات التي اعترضت دول أفريقيا منذ تفشي الجائحة، مؤكدة على أن مزاولة الأعمال بالأسلوب القديم لم يعد أمراً مجدياً، ويتعين على جميع الدول الأفريقية تغيير منهجية عملها لتواكب الواقع الجديد ومتطلبات العصر، لتكون اقتصاداتها أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والانسجام مع التوجهات العالمية. 

ومن جانبه تحدث ريزانا زيتا على أن خروج الدول الأفريقية من تداعيات جائحة “كوفيد-19” مرهون بقدرتها على تطوير قطاعات أعمالها وإدخالها في مسار الرقمنة، والارتقاء بممارسات حكوماتها وصقل مهارات كوادرها البشرية والتخلص من قيود البيروقراطية، وخلق بيئة محفزة على الاستثمار لتحظى بثقة الشركات الأجنبية، علاوة على توفير موارد الطاقة الكهربائية الكافية والمستقرة، والاعتماد على الموارد المتجددة ودعم القطاعات الحيوية على غرار التصنيع والتكنولوجيا المالية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى