دراسة: هل يمكن للبشر وطء سطح عطارد؟

محمد الكرافس/ مسبار

يمثل عطارد الكوكب الأعمق في النظام الشمسي، ويستغرق 88 يومًا فقط من أيام الأرض ليكتمل ويدور حول الشمس، على مسافة متوسطة تبلغ حوالي 58 مليون كيلومتر (36 مليون ميل) منها.
ووفقا لموقع “”ساينس ألورت” الأمريكي، عند هذا القرب الخاص، ستظهر الشمس على سطح الكوكب أكبر بثلاث مرات مما تبدو عليه من الأرض، وبالمقارنة مع كثافة الإشعاع التي تصل إلى كوكبنا، فإن كمية ضوء الشمس تمثل سبعة أضعاف كمية ضوء الشمس على جانب النهار من عطارد، وتسخن سطحه ليصل إلى درجات حرارة تصل إلى 430 درجة مئوية (800 درجة فهرنهايت.
وبعد غروب الشمس تضيع الحرارة بسرعة في الليل، إذ لا يمتلك عطارد غلافًا جويًا يمكن الحديث عنه، بل يمتلك ضبابا رقيقا يحاكي ”الغلاف الخارجي”، يتكون من الأكسجين الشارد والصوديوم والهيدروجين والهيليوم والبوتاسيوم الذي تخترقه ضربات النيازك العرضية والرياح الشمسية.
ويمكن أن تنخفض درجات الحرارة إلى 180 درجة مئوية تحت الصفر (حوالي 290 درجة فهرنهايت تحت الصفر) بدون غطاء عازل من الغاز للاحتفاظ بالدفء.
وتستمر درجات الحرارة شديدة البرودة هذه على مدار السنة في الأعماق المظللة للحفر المنتقاة باتجاه القطبين، مما يوفر مأوى لبقع الصقيع، ومن المفارقات أن الإشعاع الشمسي الشديد نفسه هو الذي ينتج على الأقل بعضًا من الجليد، أو على الأقل ينتج ماءه، حيث تتصادم البروتونات الموجودة في رياح الشمس مع أكاسيد المعادن السطحية لتوليد جزيئات الماء.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى