متحف اللوفر أبوظبي يعلن عن موسمه الثقافي الجديد

 أعلن متحف اللوفر أبوظبي عن موسمه الثقافي الجديد الذي سيشهد انطلاق ثلاثة معارض عالمية كبرى، بالإضافة إلى إطلاق معرض وجائزة فنّية جديدة، مع استمرار معرض متحف الأطفال الذي يصاحبه برنامجا ثقافيا غنيا.

ويستكشف هذا الموسم الجديد العديد من المسارات الجغرافية والتبادلات الفريدة التي أنشأت روابط فنية وثقافية قوية في جميع أنحاء العالم.

واحتفالاً باليوم الوطني الخمسين لدولة الإمارات والذكرى السنوية الرابعة لافتتاحه في 11 نوفمبر، سيقدم اللوفر أبوظبي مجموعة من البرامج والفعاليات للاحتفال بالتبادل الثقافي العالمي والتواصل مع أبوظبي ودولة الإمارات.

وقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي- بهذه المناسبة – : ” في الوقت الذي تستقبل فيه دولة الإمارات العالم سيقدم متحف اللوفر أبوظبي معارض وفعاليات وبرامج تناسب جميع الزوار في موسمه الثقافي القادم. إذ يقدّم معارض عالمية ومقتنيات جديدة وأعمالاً فنّية مُستعارة، إلى جانب مجموعة من الأعمال من كل إمارة من الإمارات السبع. في هذا العام الاستثنائي الذي نحتفل فيه باليوبيل الذهبي للدولة، تبقى القيم الراسخة والمعاني الأصيلة متجذرة في مجتمعنا، ونبقى ملتزمين، طوال هذا الموسم، بمهمتنا، فنحن نروي لقاء الثقافات.” من جانبها قالت الدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي : ” تنبثق قوة مجموعتنا الفنّية وطريقة عرضنا لها من نموذجنا الفريد شبه الدائم والإطار السردي الذي يمثله. من خلال التعاون مع شركائنا يمكننا استعارة الروائع الفنية، وعرضها إلى جانب مجموعتنا الفنّية”.

ومن المعارض التي أطلقها المتحف معرض “التنين والعنقاء – قرون من الإلهام بين الثقافتين الصينية والإسلامية”، وهو معرض استثنائي جديد، يقام بالتعاون مع المتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه، من تنسيق صوفي ماكاريو، ويسلط الضوء على التبادل الثقافي والفني بين الحضارتين الإسلامية والصينية حيث بدأ 6 أكتوبر الجاري ويستمر حتى 12 فبراير 2022، ويتيح لزواره اكتشاف تاريخ من الإلهام المتبادل والتأثيرات الفنّية في خمسة فصول مصممة بطريقة مفعمة بالحياة تؤرخ الفترة الممتدة ما بين القرنين الثامن والثامن عشر.

ويترافق المعرض مع سلسلة عروض أفلام عائلية في نهاية الأسبوع وعروض سينما الكاياك، والتي تبدأ من نوفمبر وتستمر حتى ديسمبر إلى جانب الجولات في قوارب التنين وجولات الكاياك حول المتحف وجلسات اليوغا.

وأطلق متحف اللوفر أبوظبي، بالتعاون مع العلامة التجارية السويسرية الرائدة في صناعة الساعات ريتشارد ميل، معرضاً سنوياً وجائزة فنّية للفنانين المعاصرين. في نسخة المعرض الافتتاحية بعنوان “فن الحين 2021″، وسيتم عرض أعمال الفنانين المرشحين لجائزة “ريتشارد ميل” للفنون، من المقيمين في دولة الإمارات. وسيقام المعرض من 18 نوفمبر 2021 إلى 27 مارس 2022 في رواق متحف اللوفر أبوظبي. وستختار لجنة التحكيم، من بين الفنانين المرشحين، الفائز بالجائزة والتي تبلغ قيمتها 50 ألف دولار أمريكي. ولا بد من الإشارة إلى أن هذا التعاون يساهم في بناء منصة هامة للفنانين من المنطقة، فضلاً عن توسيع نطاق تفاعل متحف اللوفر أبوظبي مع الفنانين المعاصرين ومع أعمالهم.

ويُقام المعرض العالمي الأول لعام 2022 تحت عنوان “قصر فرساي والعالم” /من 26 يناير وحتى 4 يونيو 2022/ بالتعاون مع المتحف الوطني لقصور فرساي وتريانون، وهو يروي قصة قصر فرساي كأداة دبلوماسية مركزية وتحوّل إلى مركز دبلوماسي يستقبل وجهاء من مختلف حضارات العالم، مما جعل هذه الحضارات تجد ما يمثل ثقافتها وجمالياتها في أرجاء القصر. ومهدت هذه الزيارات الطريق لعصر من التبادلات الفنّية والتجارية، والتي سيسلط المعرض الضوء عليها من خلال مجموعة متنوعة من القطع الفنّية تضم مقتنيات مثل الأواني الصينية واليابانية وورق الجدران، والأواني الخزفية.

والمعرض من تنسيق هيلين دولالكس، وهي أمينة متحف في قسم المفروشات والفنون الزخرفية، وبرتران روندو، وهو رئيس أمناء قسم المفروشات والفنون الزخرفية، في المتحف الوطني لقصور فرساي وتريانون.

أما معرض “قصص الورق” /من أبريل إلى يوليو 2022/ فهو سيتتبع أصول الورق بجميع أشكاله، من حضارة الصين العريقة إلى الحضارة الإسلامية، وصولاً إلى المجتمعات العالمية المعاصرة. ويهدف إلى التعريف بالورق كجزء من تراث إنساني عالمي وجماعي. ويُنظم المعرض بالتعاون مع متحف اللوفر، وهو من تنسيق كزافييه سالمون، مدير قسم الرسومات والمطبوعات في متحف اللوفر، وفيكتور هوندسبوكلر، أمين متحف في نفس القسم.

ويستمر معرض “مشاعري! مغامرة جديدة في عالم الفن” في متحف الأطفال، حيث يتنقل الأطفال والعائلات بين ثلاث طبقات ليستمتعوا بالأنشطة التفاعلية والأعمال الفنّية والألعاب لاستكشاف أربعة مشاعر رئيسية هي السعادة والحزن والخوف والغضب. ويساعد المعرض الأطفال على التخلص من المشاعر السلبية وتعزيز شعورهم بالسعادة واكتشاف مشاعرهم وفهم مشاعر الآخرين.

تجدر الإشارة إلى أن الدخول إلى متحف اللوفر أبوظبي والمعرض مجاني للزوار ما دون 18 عاماً.

وبالتزامن مع عام الخمسين، سيعرض المتحف 59 عملاً مُستعاراً و56 عملاً من مقتنياته الجديدة في قاعات عرضه. أما الأعمال المستعارة فهي من مؤسسات عدّة من ضمن شبكة وكالة متاحف فرنسا، إلى جانب شركاء إقليميين ومحليين. وسيتم عرض هذه الأعمال الفنّية إلى جانب تلك التابعة لمجموعة متحف اللوفر أبوظبي الفنّية، لتروي قصصاً جديدة حول الروابط الثقافية.

في السياق عينه، واحتفالاً باليوم الوطني، سيعرض المتحف أعمالاً فنّية من الإمارات السبع، تشمل أعمالاً مُستعارة من المتاحف والمؤسسات المحلية مثل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وبلدية دبي.

ولا بد من الإشارة إلى الزوار العائدين إلى المتحف سيستمتعون بتأمّل أعمال فنّية في إطار جديد تدمج بين المنحوتة البرونزية، “الكلمات التي أحبها أكثر من غيرها”، للفنانة المصرية غادة عامر /2012/ وهو عمل مُستعار من متحف جوجنهايم أبوظبي، في حوار مع العمل الجديد الذي استحوذ عليه المتحف تحت عنوان “سلسلة من ثمان قصص رمزية” وهو عمل يُنسب إلى جاكوب دي بيكر /أنتويرب، بين عامي 1571 و1585/.

وفي إطار برنامجه البحثي، يقدم متحف اللوفر أبوظبي سلسلة حوارية بالتعاون مع “كارتييه” في جناح المرأة في إكسبو 2020 دبي تستند إلى أعمال من مجموعته الفنّية لتطلق مناقشات حول المحطات التاريخية للمرأة عبر التاريخ.

كما سيشهد شهر ديسمبر تحويل القبّة إلى عمل تركيبي صوتي وبصري يعكس 50 عاماً منذ تأسيس الدولة في إطار الاحتفال بيوبيلها الذهبي ، والذي سيتضمن حلبة تزلج في فعالية تُقام بالتعاون مع “ماد رولرز”، مخصصة للأطفال بعد الظهر وللشباب في المساء. وسيشمل هذا الحدث جداراً رقمياً ديناميكياً يعرض صوراً ومقاطع فيديو لدولة الإمارات على مدى السنوات الخمسين الماضية بمشاركة منسق أغاني يُطرب الحضور بموسيقى إماراتية تجسّد الحنين إلى الماضي.

إلى جانب ذلك، يمكن للزوار الاستمتاع بفعالية الرسم في المتحف كل أسبوع، بتأمّل عمل فنّي مختار، وتطوير مهاراتهم بالرسم. إذ سيتعرفون إلى مفهومي الشكل والمنظور عبر التمعن في الخزفيات والنقوش القديمة، ويتعلّمون كيفية تحديد الشكل البشري، وتحليل تأثير الضوء والظلال عبر تأمل الهندسة المعمارية لقبّة المتحف. ويختتم المشاركون الزيارة التي تستغرق ساعتين بالمشاركة في نقاش جماعي لتبادل الآراء ومناقشة الأفكار.

ويستمر نشاط #اصنع_و_العب المتاح على شكل مقاطع فيديو على الموقع الإلكتروني  وداخل المتحف على حد سواء. إذ يدعو المتحف زواره إلى إطلاق العنان لخيالهم لإعادة تصوّر الأعمال الفنّية على طريقتهم. وتتمحور أنشطة “اصنع والعب” حول الأعمال الفنّية المعروضة في المتحف، مما يتيح للمشاركين صنع دفتر رسوم متحركة أو خوذة أو قناع أو زيّ تنكري أو حصان ورقي في أربع محطات لممارسة الأنشطة. يُذكر أن جميع المواد متوفرة، وفريق عمل المتحف جاهز للمساعدة.

تقام هذه الفعاليات بالتزامن مع البرامج المخصصة لكبار المواطنين وأصحاب الهمم.

وبالإضافة إلى تجربة الطعام الفاخرة في مطعم “فوكيتس” الشهير في المتحف و”أبتيتود” كافيه الذي تم تجديده حديثاً، تم افتتاح “شرفة الفن” بحلّة جديدة أنيقة في 12 أكتوبر. ولا بد من الإشارة إلى أنه سيتم تنظيم فعاليات مميّزة في كل ليلة من ليالي الأسبوع.

كما تعود فعالية “يمعتنا” في المتحف يوم الأربعاء لتنطلق من جديد ابتداءً من الثالث من نوفمبر. إذ يمكن للزوار كل أربعاء الاستمتاع بالدخول المجاني إلى المساحة المفتوحة تحت القبّة، من الساعة 6:30 إلى 9:00 مساءً، وتأمّل روعة هندسة المتحف المعمارية عند مغيب الشمس، فيما البحر يحيط بهم. وستكون الأمسيات ذات طابع خاص، إذ ستُقدم فيها برامج مثل عروض الشعر والأفلام.

إلى جانب ذلك، يمكن للزوار الذين يرغبون بالقيام بجولة منفردة في المتحف، أو في استكشاف المتحف من منظور جديد، أن يستمتعوا بجولة “نحن لسنا وحدنا” وهي جولة سمعية وبصرية تأخذهم في رحلة نحو المستقبل، متوفرة عبر الموقع الإلكتروني للمتحف والتطبيق الخاص به، حيث تأخذهم في رحلة مستوحاة من الخيال العلمي من ابتكار “ساوندووك كوليكتف” بأصوات حسين الجسمي وويليم دافو وشارلوت غينسبورغ وزهو دونجيو ونينا كرافيز وويم وندرز وجان نوفيل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى